الذهبي
20
سير أعلام النبلاء
وجاء هذا بإسناد جيد من حديث أبي أمامة وجاء من حديث أنس ، وأم هانئ ( 1 ) . قال المجاهد : أول من أظهر الاسلام سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وبلال ، وخباب ، وصهيب . . . مختصر ( 2 ) . قال أبو عمر بن عبد البر : كان أبو صهيب ، أو عمه : عاملا لكسرى على الأبلة ، وكانت منازلهم بأرض الموصل ( 3 ) ، فأغارت الروم عليهم ، فسبت صهيبا وهو غلام ، فنشأ بالروم . ثم اشترته كلب ، وباعوه بمكة لعبد الله بن جدعان ، فأعتقه . وأما أهله فيزعمون أنه هرب من الروم ، وقدم مكة ( 4 ) . مصعب بن عبد الله ، عن أبيه ، عن ربيعة بن عثمان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : خرجت مع عمر حتى دخل حائطا لصهيب . فلما رآه صهيب ، قال : يا ناس ! يا أناس ! فقال عمر : ما له يدعو الناس ؟ قلت : بل هو غلام له يدعى يحنس ( 5 ) . فقال له عمر : لولا ثلاث خصال فيك يا
--> ( 1 ) أما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني ، وحسن إسناده الهيثمي ، وأما حديث أنس ، فرواه الطبراني أيضا ، وقال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح غير عمارة بن زاذان ، وهو ثقة وفيه خلاف ، وذكره ابن الأثير في " أسد الغابة " 3 / 37 وأما حديث أم هانئ فرواه الطبراني ، وفيه كما قال الهيثمي فائد العطار ، وهو متروك " مجمع الزوائد " 9 / 305 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد من طريق منصور عن مجاهد ، وذكره ابن عساكر من طريق ابن أبي شيبة ، وهو في " أسد الغابة " 3 / 380 . ( 3 ) زاد في الاستيعاب : في قرية على شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل . ( 4 ) الاستيعاب : 5 / 149 . ( 5 ) قال ابن الأثير في " أسد الغابة " وإنما قال ذلك لعقدة في لسانه .